Project Description

راقصـو بوجيـفـال
للرسام الفرنسي بيار اوغست رينوار

بيار اوغست رينوار، أحد أبرز الرسامين الانطباعيين وأكثرهم شعبية وشهرة. كتب عنه أحد النقاد قائلا: رينوار لا يرسم غير السعادة.

وُلد رينوار عام 1841 في فرنسا، لأسرة بسيطة متوسطة الحال. كان والده خياطا رجاليا، وكان رينوار في سن الثالثة عشر يعمل في رسم الأشكال الزخرفية على الأواني بقصد مساعدة أبيه.

كانت فرصة رينوار للدخول في عالم الفن عندما انتقل والداه للعيش في باريس، تلك المدينة التي تمجد الفن وتستقطب أعدادا كبيرة من الرسامين والفنانين والنقاد، هناك قدم أولى لوحاته الانطباعية “أمرأة باريسية في ملابس جزائرية”، لكنها نالت رفض المديرين المسؤولين عن صالونات العرض، ومن ثم رفض النقاد لأسلوبه الانطباعي الحديث أسوة بأصدقائه الآخرين: مونيه، سيزان، بيسارو وغيرهم الذين شكلوا معا المدرسة الانطباعية وفرضوها كمذهب فني جديد.

تتميز لوحات رينوار أنها مفعمة بالحياة والفرح والسعادة، يرسم المناظر الطبيعية والناس بألوان مشرقة متفائلة في لحظات أنسهم وصفائهم. وتكاد تكون لوحاته خالية من جو الحزن أو الغموض. من أقوال رينوار الشهيرة: “اذا لم يكن في الرسم متعة فمن الأفضل أن يمتهن الرسام مهنة أخرى”.

لوحة “راقصو بوجيفال” هي إحدى أشهر لوحاته وأجملها، فيها نرى رجلا يراقص أمرأة في منتجع بوجيفال الباريسي، وحولهم أناس من مختلف الأوساط والطبقات الاجتماعية.

المرأة في الصورة هي سوزان فلادون، إحدى سيدات باريس التي اشتهرت بالجمال والأنوثة، وكانت دائما محط اهتمام الكتاب والفنانين آنذاك. ويقال انها كانت عشيقة رينوار أيضا.

يعتقد البعض أن رينوار كان منزعجا من سوزان في ذاك الوقت، ولذلك نراه يرسمها بهذه التعابير الغريبة على وجهها، بحيث نراها غير راضية عن مراقصة الرجل، فمها مائل نحو اليمين، جسدها بعيد عنه، لا تبدو علامات الفرح والاهتمام على وجهها. أتراها كانت غير راضية فعلا؟ أم كان هذا إحساس رينوار؟

تتميز ألوان رينوار برونقها ودفئها وتناغمها، مما يعطي متعة بصرية ويمنحنا سعادة وفرحا.

يعرف عن رينوار نفوره من توظيف الفن لأغراض سياسية وايديولوجية، واعتقاده بأن الرسم ليس إلا متعة ونشوة.