عادل السيوي

عادل السيوي 2018-01-17T14:28:23+00:00

Project Description

عادل السيوي

التشكيلي المصري عادل السيوي في اثارة شغف متابعي أعماله بما يطرحه من تساؤلات عبر لوحاته التي تتحول دائما الى «أيقونات». و في معرضه الجديد، الذي نظمه «غاليري مشربية» بوسط القاهرة داخل ثلاثة قاعات متجاورة الى حد ما تحت عنوان «في صحبة الحيوان»، يشيد السيوي عالما من الفانتازيا الشعبية، ولا يكف فيه عن التمرد على مسيرته مع الخط واللون، وفي نفس الوقت الحرص على استكمال عالمه الذي عرف به كرسام للوجوه. وتتفاوت أحجام اللوحات، من لوحات بالغة الصغر تركز على عالم الحشرات، وحتى الأعمال الصرحية ذات الأحجام الكبيرة.ويبدو مترجم أعمال الشاعر الايطالي أونغاريتي منشغلا في معرضه بتأمل عالم الحيوان، والكيفية التي ترسم علاقة الانسان به. ويذكّر المعرض بالالية التي يلجأ لها الكتاب لتناول هذا العالم المعقد، حيث تبدو قصص الحيوان كأمثولات تظهر الجانب الحيواني في النفس البشرية، وهي أيضا وسيلة للتسامح مع العالم وابراز التجلي الصوفي في استجلاء مفرداته

السيوي، الذي ترك في شبابه مهنة الطب وقرر احتراف الفن والتحول من رسام هاو الى فنان محترف، يكسر توقعات جمهوره التقليدي الذي حصرمنجزه في رسم للوجوه، ويأخذ هذا الجمهور باتجاه مغاير لرحلة تأمل للكائنات التي تعيش حوله، ويلعب في مستويات هذه العلاقة بكثير من الرشاقة الجمالية والتنوع التقني. ففي لوحات كثيرة يطغى تصور الفانتازيا الشعبية على التعاطي مع مفردات هذا العالم، بما يحيل على مفردات العالم الذي نعرفه عند الرسام المصري عبد الهادي الجزار، وخاصة لوحته الشهيرة «المجنون الأخضر». غير أن السيوي هنا لا يتعاطى مع الحيوان بالتصور نفسه وانما تبدو محاولته كحوار مع هذا العالم أكثر منها علاقة استدعاء، وربما هي محاولة شغب وشغف وذهاب باتجاه نمط من أنماط «المحاكاة» أو «الباروديا» التي يمكن تقصي معالمها بوضوح في لوحات تظهر الايقونة الامريكية الشهيرة، «ميكي ماوس»، او في لوحة رسمها السيوي للمصور المصري الرائد محمود سعيد وخلفه البحر والى جواره «حمامة» كانت تحضر بإفراط في لوحات سعيد، ولكن بدلالة يصعب فهمها او ادراكها بعد كل هذه السنوات، لكنها أثارت السيوي الذي استدعى حضورها كعلامة على زمن سعيد

اشهر اعمال عادل السيوي في حضره الحيوان

وفي ممر خلفي لقاعة «مشربية» القديمة يضع السيوي خمس لوحات لرجل يرتدي سترة من المربعات ويتحرك بوجه حيوان وذيل، وهي بحد ذاتها سردية تشكيلية فاتنة أقرب لقصة مصورة تسخر من وعي الإنسان بذاته وتكشف عن نزعته الحيوانية الاصيلةوعبر لوحات الوجوه المتناثرة في القاعات الثلاث يضع السيوي لوحات لوجوه بعضها معروف، وواحدة منها للكاتب الراحل ابراهيم اصلان صاحب الرواية الفاتنة «مالك الحزين» وهو بوتريه ناطق بكل سمات أصلان الروحية، وبذكاء بالغ يضع السيوي الى جوار شارب أصلان المميز الطائر المصري ابو قردان. غير ان الوجوه هذه المرة لا تبدو متكررة سواء كتيمة او كتقنية، كما انه ينزع عنها طابع التجاور ويضعها بشيء من التناثر في لعبة شبيهة بلعبة المرايا، تسمح له بمساءلة تاريخه. فقد انتقل معها من المرحلة التي كان يتعامل فيها باعتبار الوجه بورتريها، الى مرحلة ترى «البوتريه» حامل وجهة نظر، أي اسقاط من وعي الفنان على الوجه الذي يتأمله، ثم الى المرحلة التي ترى الوجه حكاية أو حامل لحكاية، وربما كان علامة على زمن، واللوحات المعروضة هنا تجمع بين كل تلك المراحل.وتظهر اللوحات ما حدث من تغير لافت في انشغالات الفنان، حيث لم يعد الوجه هو مركز اللوحة او الحامل الوحيد لرسالتها، بغرض مقاومة فكرة الحنين التي طغت على لوحات معارضه الأخيرة، مع رغبة في تأكيد لفكرة (الجلال) الذي يجعل الوجه أداة لمواجهة النسيان، وفي نفس الوقت يمنحه طاقة غرائبية تتجلى في الموضوع وتعاطي الفنان مع المسطح اللوني للوحة، القائم على تناغم لوني من درجات النحاسيات، وصولا الى تحول اللون الى سبيكة ذهبية متوهجة. ويسهل التعاطي دائما مع وجوه السيوي كأيقونات، لكن الاهم هنا هو النظر إليها كتمائم ضد الموت والزمن، اذ لا يفرط صاحبها في تثبيت علامات تؤكد هويتها، بل يرسمها متحررة من زمانها، ولا يحرم المتلقي من التعاطي مع اللوحة في امتداد زمني آخر يردها الى عصور أبعد عبر موتيفات تتحرك في الخلفية، بنوع من «الترصيع» اللوني، تنعكس بوضوح على طريقة رسم شعر الرأس. وهي طريقة تردّ الوجه الى فكرة الوجه المستعار التي شاعت زمن الفراعنة، وفي الوقت نفسه هناك ميل لتأكيد أنوثة الوجه، وهو اشتغال على فكرة «الطوطم»، ما يجعل اللوحة اعادة بناء لأسطورة معاصرة، أو سردية لزمن بديل، مع اضفاء مسحة كاريكاتيرية في التعامل مع النسب والخطوط، وميل الى المبالغة والتضخيم في اللوحات ذات الحضور الصرحي التي تجلى فيها قدرات صاحبها في تجنب الزوائد والاستغناء.فاللوحة خالية من الثرثرة ومن الزحام وفوضى العلامات، وتتأكد فيها بصمة اسلوبية واضحة تقوم على اسقاط الملامح المميزة والهوية الشخصية لتوحد بين شخوص اللوحات في مظهرها فقط، الى جانب استعمال الوجه بشكل مستطيل لتأكيد حضوره الأسطوري، فهو قادم من زمن وحاضر في زمن اخر

About Activities

Our activities are offered for different ages and supervised by professional teachers
Finally dusk and dawn is your second home and a place that will satisfy you in working at your hobbies and concerns.

Contact us.

Adders:
12 bis Ibrahim al-Attar Street Zezenia Alexandria
Alexandria, Egypt

Phone Number:
0110 047 5708